اثنان وعشرون - سأكون حتماً بخير .
في السنة الثانية والعشرين أنا أُسامح نفسي، وأُحبها أكثر من قبل وأثق فيها، لقد نضجت، وقاتلت وانتصرت، وسأستمر في القتال والإنتصار. في أغلب الأوقات أتمنى لو أنّي غير موجودة أو غير مرئية، لكنتُ غير مضطرة لأن أرتدي الأقنعة مع كل النّاس، أو لو أني أمتلك أحداً أستطيع أن أُلقي بمعيّته كل أقنعتي، وأُريه الوحوش التى تقطن داخلي، لا أريد ليد أن تمتد وتحاول أن تنقذني من بركة الرمال المتحركة هذه، أخاف أن تسقط معي، أُريد فقط أن أكون قادرة على مشاركة ما يحدث معي بدون أن أخفي الحقائق أو أُجملها. أريد أن أتوقف عن صرف كل تلك الطاقة في محاولة أن أبدو متماسكة، أريد أن أنهار من دون أن أشعر بالخزي، أريد أن أكتب عن حزني من دون أن يعاملني النّاس بشفقة لأني حزينة طِوال الوقت، أريد أن أكتب عن كوني معطوبة من دون أن يظن أحدهم أنّه قادر على إصلاحي. أكره أن أبكي في الأماكن العامة، لا أريد أن أبدو حزينة، أريد أن أبدو دائماً بمنظر الوردة التى تفتحت للتو، ولكن الأيام تزداد صعوبة، والحمل يزداد ثقلاً، فلا أجد مهرباً غير أن أبكي وردي اليومي بحذر، اختبئ كما تختبئ القبلات من عيون القدر، ثم أتوقف بسرعة من يُمارس الخطيئة ....