لكنّ هذه الرسالة ليست عن الأعين!
أُريد أن انظر إلى عينيك، أريد أن أتبين الانماط المتقاطعة في شبكيتك، أود لو أنقشها على الجدار الداخلي لقلبي، حتى لو أننا التقينا بعد خمسين سنة انظر إليها وأصرخ في وجه العالم : هذا حبيبي .
يقولون العين نافدة الروح، المنظر خارق الجمال من هُنا، من نافذة روحك ، يجعل قلبي يخفق بجنون، ويصرخ " نحن غارقون في الحب "
لكنّ هذه الرسالة ليست عن الأعين، ولا عن الحُب، بل عن غيابك الذى طال هذه المّرة أكثر من المُعتاد، ما بالك؟ المُحبين يتشاجرون كل يوم، كيف لي أن أعلم أن ذلك اليوم شهد شجارنا الأخير؟
هل تعلم أني ظللتُ أعد الأيام، لقد سامحتك في اليوم الثاني، ثم اسقط من ذاكرتي ما تشاجرنا حوله في اليوم الثالث، وقد جعلني اليوم الرابع مهووسة بفكرة أنك قد تلغي عني الحظر في أيّة لحظة، وقد فكرّت أن هذا طريف، أعني أني كنتُ من أُمارس عادة الحظر عليك، لساعتين كحدّ أقصى ثم أُلغيه منتظرة اعتذارك الذى لا يتأخر أبداً.
في هذه الفترة حزمت في جُعبتي المئات من المواضيع التى لا أطيق صبراً أن أُحدثك عنها، حتى أنني أعددتُ قائمة بها في يومي الرابع لتُشغلني من فكرة إلغائك للحظر، حتى أنني كتبتُ رسالة اعتذار طويلة من صفحتين رُبما، أو أطول، كنتُ جاهزة، ربما أكثر من اللازم.
في اليوم الخامس علمتُ أن هُناك خطباً ما، وخفت، فكرة أن يكون عالمي خالٍ منك كانت مُرعبة لي، في ذلك اليوم أكثر من الموت رُبما، لذلك بكيت، لأن خمسة أيام بالنسبة لي - كما تعلم - طويلة جداً ، ثم رُحتُ بجنون اتفقد كل التطبيقات، ثم حاولتُ الإتصال بك، وبعدها أصابني الهلع، للمرّة الأولى استيقنتُ أنني رُبما أكون فقدتك!
تحولت الفكرة إلى واقع، لقد فقدتك! أتعلم؟ عندما جعلني غيابك أتشظى إلى مئة قطعة حصلت على تسع وتسعين محب جدبد! كنتُ مستعدة لإستقبالك في أي يوم تُريد، كان عليكَ أن تطلب فقط!
وتطلبي الوقت ثمانية أسابيع ونصف لأفهم أنّك أردتني أنا أن أُبادر، أن أظهر في مكان عملك رُبما، أو أن أُسلم رسالة مكتوبة لأي أحد يصدف أن يعرفك، كان يُمكنني أن اتصل بأُختك واطلب منها اعطاءك الهاتف، كان هناك ألف بديل، ولكنّي اكتفيت برسالة لم تُرسل، ومكالمة واحدة هزيلة!
وبعد أن أدركت ما أدركته كان الوقت قد تأخر، لذلك اكتفيتُ بالصمت، ولفظتُك خارج قلبي، وأنا أكتب لك هذه الرسالة لا لأُعيد الإتصال بك، ولا لأني أُريد أن أُشعل ما خمد بيننا، بل لتُريحك أنت من عذابات الأسئلة، ولأضع النقاط على حروف حيرتك، وفي المُقابل أُريد أن أعرف لماذا تشاجرنا في بادئ الأمر، لأن صديقتي في العمل سألتني اليوم عن سبب انفصالنا، ثم أرقتني مُحاولة التذكر، أنا متأخرة ساعتين عن موعد نومي.
لقد ظننتُ أنك مميز عنهم، حقاً، إلى أن ادركتُ أن سبب انفصالنا سخيف لدرجة أنّي لا استطيع تذكره!
@Islam_siddig
♥️♥️♥️♥️
ردحذف