لا أستطيع أن أغفر!

لا أستطيع أن أغفر

في هذه الأيام أنا حزينة جداً، حزينة بسببك، أحاول أن اتفادى الحُزن، ولكنّي لا أقوى على ذلك، عندما يخيّم الليل على قلبي، أقول أن هذه هي آخر مرّة أبكيك فيها، فأتمادى في البكاء، حتى أظنّه فالقٌ كبدي، ثم استيقظُ صباحاً، اتقافز كأرنب، حتى يخيّم الليل مجدداً، فأتراجع إلى جُحري المسقوف بالخيبة، وأبدأ بالبكاء مجدداً .

أصبحتُ أخاف النّاس، أخاف الإقتراب منهم، أتحصّن خلف ألف جدار، ولا يزورني الأمان إلا لِماماً، أتفاعل مع الحياة ببلادة، وعن بعد، لا أريد أن أخوض غمارها بعد اليوم، أحاول أن أطيب، أن أنسى، وأن أتجاوز، ولكنّي ألعق جراحي فاليوم ألف مرّة، ولا تندمل.

لقد توقفت عن عد الأيام، لأن هذا الألم لا يتلاشى ولا يقل، يقتلني كاليوم الأول تماماً، كيف يمكن لألم بهذا المقدار أن يكون حقيقياً ؟ 

لقد أدركت أني - كنتُ وما زلت - أدعي التجلّد، حتى أحميك من الحطام الذى أنت سببه، حتى لا تؤذيك رؤيتي وأنا أتأذى بأفعالك، حتى لا ترى الكائن المشوّه الذى صيرتنيه.

لا أستطيع أن أغفر الأيام التى جعلتني أعبرها وحيدة وخائفة، لا أستطيع أن أغفر الالام التى بكيتها، لا أستطيع أن أغفر غيابك في الأيام التى كان من الممكن أن تكون فيها حاضراً !

17.Nov. 2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

23

وهم !