الكربتون الخاص بي

أتمنى لو أنني أنتمي إليك، لو أنني قطعة منك، مهما غادرت بعيداً، مصيرها أن ترجع إلى حيثُ تنتمي، وأتمنى لو أنّ ما بيننا كان مُقدساً، القداسة التى تُحرّم عليه الإنتهاء، أنا احتاج أن أشعر أني أمتلك ملاذاً آماناً ،يُمكنني اللجوء إليه متى ما استبد بي الضعف، لا أن أهرب من ضعفي وأكذبّه واتحاشاه، احتاج أن أغفو على صدرك، لتتسرب مني كل الأفكار ال  تطردها دقّات قلبك، فلا تؤذيني .
تنتهي كُل شيء بقرارات منطقيّة كما يبدو،بالرُغم العواصف المحتدمة في قلبي، والنّار التى لا تنطفئ،
الوقوع في حبّك سهل، ومنطقي، يُشعرني بالقوّة، ولكن مقاسمتك الحُب أشبه بالإبحار على مركب مثقوب، لشخص لا يُجيد السّباحة.
تقول أنا معك، ومع ذلك تُجالسني وحدتي، ويأكلني الشوق، وتحرقني دموعي، ويتمزّق قلبي، أنا هنا، ولا أحد يردُّ نداءاتي، ولا أحد يأخذ بيدي المعلّقة في الهواء.
حتى في نصوصي أهرب من ضعفي تجاهك ولا اكتبه، أخاف أن تراه، فتتركني وترحل!
بالرغم من كل الكلام المبطّن، والنّاقص.
لماذا لا يعذب الإنسان إلا من فتح لهم باب قلبه، ودعاهم للدُخول؟ 
لا استطيع أن اعترف أمام نفسي، بكل الضعف المتمكّن في داخلي تجاهك، حبّك يغلغلني، يستبد بي، تخور قواي، ويصيب صوتي الوهن.
أنت الكربتون الخاص بي، الذى يسلبني قدرتي على التفكير، وتسمية الاشياء بمسمياتها، والإعتراف بالحقيقة،
أحبك،
8.sep.2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

23

لا أستطيع أن أغفر!

وهم !