المشكلة في قلبي!


كنتُ قد كتبت لك : "‏أنا مستعد أن أمشي في طريقك الشائك حافياً حتى منتهاه، وإن لم تكن في نهايته، أنا أريدك باليأس الذى يجعلني أقاتل من أجلك الظروف والأماكن والأشخاص والمرارة والحزن" الآن وأنا على أعتاب الفِراق أكتُب ولكن أريدك أن تفهم أنّ المشكلة ليست في الطريق ، ولا الشوك ، ولا عدم انتهائه بك ، المشكلة في قلبي، لقد انتزعت منه انتزاعاً، ببطء، وبألم، عشتُ سنتين من حياتي وأنا أُربي الحب في قلبي، إلى أن ضرب جذروه عميقاً في، والآن لقد اجتث مني جذراً جذراً

أنا آسفة مع أني تعهدتُ لنفسي ألا آسَف، لأني راحلة الآن، ربما كان عليّ أن لا آتي في المقام الأول، لكنت جنّبتُ نفسي هذا المقدار الأزلي من العذاب، أو ربما كان عليّ أن ارحل في اللحظة التى أدركت فيها أنّه يجب عليّ أن ارحل، ولكنّي فعلت ما يفعله سائر المحبين، تعاميت، وبقدر الأسى الذى نبت في قلبي، وبقدر الخوف من فقدانك، تعاميت وكنت على وشك أن أدعو الله مرة أخرى أن يصوّب الأمور، وأنا اتشبث بأهداب أمل واهٍ، ولكنّه يعلم ألا شيء صائب فيما يحدث بيننا، لذلك قذف القناعة في قلبي، وأزال الغشاوة عن عينيّ، وجعلني أسمي الأشياء بمسميّاتها ، الشيء الذى لطالما حدّثني به أصدقائي وأنكرته، الأذى الذى تورثني إيّاه.

لا أخفيك أني حزينة، وكيف لي ألا أحزن وأنا أخسرك، وعزائي الوحيد أنّي أكسب نفسي، وربما كوني أقل حزناً مما مضى، لأني أعلم أن العائق الوحيد أمام حبنا كان أنت، اسميه حبنا لأني أكره أن اكتب حبي فأتهمك بدون علمٍ مني بأنّك لم تحبني، والله وحده يعلم بالقلوب، ولكنّ ما الضير أن أظن، ومجدداً اكتب أظن بالرغم من أن كل ما كنت تفعله كان يثبت ظنوني، ولكنّي خائف من أن تجدك هذه الرسالة فتؤذيك، وأنا -مجدداً ككل المُحبين - عاجز عن أذيتك.

أنا هادئة الآن، وخفيفة، تخلّصت منك، يا ثقلي الوحيد، آه يا وجعي، ودموعي التى ذرفتها في آخر الليل، ويأسي من الحياة، يا ضحكتي، ودعامتي، يا دائي ودوائي، سأفتقدك، حتى وأنا أحلق، ولكن الألم يورث القناعة، ولا شيء بقي لي معك.

كنتُ أظن أن عالمي سيتهاوى بعد فقدانك، بأني سأموت، ولكنّ لا بأس، لقد أحببتك بكل طاقتي، حتى عندما لم تستحق، حتى عندما ظننت أنّك غير جدير بالحب، ولكنّي لا زلتُ لا افهم، كيف تستطيع أن تجعل شخص مثلي يرضيه أقل شيء وتُطيب خاطره كلمة، غير راضٍ؟؟

28.may.2020

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

23

لا أستطيع أن أغفر!

وهم !